دبي للثقافة ومشروع تطوير منطقة القوز الإبداعية

 نجحت “مسرعات القوز”،  أول ورشة عمل تجمع ممثلين عن أعضاء لجنة تطوير منطقة القوز الإبداعية مع ممثلين عن المجتمع الإبداعي في الإمارة،  والتي عقدتها هيئة الثقافة والفنون في دبي “دبي للثقافة” بالتعاون مع شركائها في السركال أفينيو بمنطقة القوز، في وضع مكونات خطة الـ 100 يوم، الخطة التطويرية الشاملة التي تحدد أولويات العمل التي سيعمل أعضاء اللجنة على تنفيذها لتطوير منطقة القوز الإبداعية وتعزيز مكانتها كمركز إبداعي حيوي متكامل، وحاضنة إقليمية وعالمية للمبدعين من أفراد وشركات، فضلاً عن تحديد الأطر الزمنية لذلك ورسم خارطة طريق للسنوات الخمس المقبلة لضمان استدامة نمو المنطقة وازدهارها.

وبناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإبداعي بحلول عام 2025، كانت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة “دبي للثقافة” قد اعتمدت مؤخراً أعضاء لجنة لتطوير منطقة القوز الإبداعية برئاسة سموها، بهدف تعزيز مكانة الإمارة لتكون مركزاً إقليمياً ودولياً للاقتصاد الإبداعي ضمن منظومة متكاملة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة للإمارة.

وافتتحت هالة بدري، مدير عام دبي للثقافة، ورشة عمل “مسرعات القوز” بحضور شركاء الهيئة وممثلين عن أعضاء اللجنة والمجتمع الإبداعي، حيث تطرقت إلى مقومات الاقتصاد الإبداعي وأهميته كداعم للقطاعات الاقتصادية الأخرى، وقدمت لمحة عن أداء هذا الاقتصاد على الصعيد العالمي ثم المحلي، لتسلط الضوء بعدها على أهم ركائز تطوير الاقتصاد الإبداعي في إمارة دبي لتحقيق رؤية “استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وقالت بدري: “استثمرت دبي منذ عقود في تأسيس مجمعات إبداعية ضخمة ومتطورة في مختلف القطاعات جذبت عدداً كبيراً من الشركات والمبدعين من شتى دول العالم، والصناعات الإبداعية فيها تمتلك إمكانات قوية وواعدة كي تلعب دوراً محورياً في خدمة أهداف التنمية المستدامة. وإن الارتقاء بتنافسية دبي في مجال الاقتصاد الإبداعي يقوم على عدة ركائز؛ أهمها تطوير بنية تحتية متكاملة لازدهار المبدعين والصناعات الإبداعية، وهو ما نسعى إلى تحقيقه من خلال تطوير منطقة القوز الإبداعية بالتعاون مع شركائنا، مع الحفاظ على روح الأصالة التي تتمتع بها هذه المنطقة الحيوية، لتوفير بيئة رائدة ومنظومة شاملة تلبي متطلبات تطوير القطاع الإبداعي في الإمارة، بما يضمن جعلها منافساً قوياً للمناطق المثيلة في العالم”.

كما استعرضت بدري الأهداف الاستراتيجية لمشروع تطوير منطقة القوز الإبداعية، والمشاريع التي تم اعتمادها ضمن خطة التطوير، وتشمل توفير نافذة موحدة ومتكاملة لخدمة المبدعين، إنشاء عضوية القوز الإبداعية، توفير نظام للتنقّل المرن، العمل على قوانين مرنة لتعدد الاستخدام، توفير مساحات إبداعية متعددة الاستخدامات، توفير مساحات للمجمعات الإبداعية، فضلاً عن المزايا الأخرى التي سيحصل المبدعون الذين يتخذون من منطقة القوز الإبداعية مقراً لأعمالهم وصناعاتهم الإبداعية، أو الذين سيؤسسون شركات أو مؤسسات جديدة عاملة في هذه الأنشطة، والمبادئ الأساسية التي ستنطلق منها مجموعة العمل في تنفيذ المشروع.

وأوضحت بدري: “لقد عملنا مع “وصل للعقارات” وهيئة الطرق والمواصلات في دبي وبلدية دبي واقتصادية دبي ودائرة السياحة والتسويق التجاري وممثلين عن المجتمع الإبداعي من أجل وضع ملامح تطوير منظومة متكاملة داعمة للاقتصاد الإبداعي. هذه المنظومة تشمل تطوير المنطقة الإبداعية في القوز ضمن رؤية لا تضع أهدافاً قريبةً وحسب، بل تعتمد على نظرة بعيدة المدى لما نطمح إلى تحقيقه في المنطقة. نريد أن نرى نمواً عضوياً مستداماً يتحقق بالإنتاج الحقيقي والابتكار والتطوير الدائمين، والبناء على ما تحقق، بحيث نضمن أن تكون القوز الإبداعية بعد خمس سنوات أفضل مما كانت عليه وقت إطلاقها”.

 وتابعت بدري: “وبجهد جماعي، إن غايتنا الأسمى هي أن نصبح مركز جذب للمبدعين من أنحاء العالم؛ وأن نصنع اسماً لنا على الساحة العالمية، ونصبح العاصمة الجديدة للاقتصاد الإبداعي، ومن هنا، فإن نظرتنا للإبداع في دبي مستقبلية، تحتفي بجميع أشكاله وتواكب تطور أدواته، ومجتمعنا الإبداعي حاضن لمبدعي العالم”.

وتضمنت الورشة جلسات حوارية أدارها أعضاء من “دبي للثقافة”، وشملت خمس فرق عمل تناولت كل منها موضوعاً من موضوعات الورشة الرئيسية التي تضمنت القوانين والمساحات متعددة الاستخدام، والبنية التحتية، ومنظومة دعم المبدعين لسهولة الخدمات وتأسيس الأعمال، واستقطاب المبدعين، وتصورات المجمعات الإبداعية. وجمعت فرق العمل ممثلين عن “وصل للعقارات” و”بلدية دبي” و”طرق دبي” و”سياحة دبي” و”اقتصادية دبي” وممثلين عن المجتمع الإبداعي، في خطوة تركز على إشراك أفراد هذا المجتمع بشكل ملموس في تطوير أفكار إبداعية لتعزيز نقاط القوة في منطقة القوز وتمكّن من إيجاد حلول واقعية للتغلب على التحديات التي يواجهونها.

وتناولت فرق العمل نقاط القوة التي تتمتع بها منطقة القوز، والتحديات التي تواجه المجتمع الإبداعي فيها، والفرص والإمكانيات المتاحة، وتم طرح أفكار إبداعية تخرج عن فضاء المألوف وتكرس نهج الابتكار. وخرجت الورشة بخارطة طريق تحدد مسارات نمو منطقة القوز الإبداعية للسنوات الخمس القادمة، وتم تحديد مكونات خطة الـ 100 يوم والأطر الزمنية لتنفيذها، والاتفاق على مواعيد منتظمة لعقد الاجتماعات القادمة على مستويي اللجنة وفرق العمل القائمة على المشروع، وتحديد آلية تبادل المعلومات حول مستجدات وتطورات العمل. كما تم أيضاً في ختام الجلسات ترشيح عدد من المبدعين للحصول على الفيزا الثقافية طويلة الأمد.

ومن المشاركين من الجهات الحكومية، قال المهندس حسين البنا، مدير إدارة تنفيذي لإدارة المرور، مؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات: “إن ورشة مسرعات القوز، خطوة مهمة لوضع خارطة طريق للمشاريع والمبادرات، التي سيتم تنفيذها لتحويل منطقة القوز من بيئتها الحالية التي يغلب عليها الطابع الصناعي إلى بيئة إبداعية، تكون ملهمة للمؤسسات والشركات لتقديم أفكار ومقترحات لما يمكن تطبيقه في المنطقة، مشيراً إلى أن هيئة الطرق والمواصلات ستنفذ مجموعة من المشاريع والمبادرات لدعم مشروع منطقة القوز الإبداعية، وشكلت الورشة مناسبة للاطلاع على الآراء والأفكار حول الجوانب الفنية والتصميمية لمسارات التنقل في المنطقة، التي تشمل مسارات المشي والدراجات والسكوتر الكهربائي، والحافلات وغيرها”.

وقالت المهندسة صنعاء العليلي مدير إدارة الدراسات والخطة الحضرية بالإنابة ببلدية دبي: “نؤكد في بلدية دبي دعمنا لتحقيق أهداف خطة العمل وتسخير كافة السبل لتعزيز رؤية القيادة الرشيدة في تشكيل نهضة إبداعية متفردة واستثنائية، وتقديم التسهيلات والتصاريح التي تسهم في تمكين المبدعين والمثقفين من إبراز مواهبهم وطاقاتهم.”

وأشارت العليلي: “تتواءم رؤية منطقة القوز الإبداعية مع مقترحات ومخرجات خطة دبي الحضرية استراتيجياً، وذلك من خلال دعم أحد المراكز المقترحة في منطقة القوز المختصة بدعم مجالات التصميم والفن، الأمر الذي يعزز التكامل بين رؤية منطقة القوز الإبداعية وخطة دبي الحضرية”.

وأضافت العليلي: “نؤمن بالدور الفعّال الذي ستلعبه القوز الإبداعية في تشكيل نهضة ثقافية غير مسبوقة، لتكون الملاذ المثالي لجميع مبدعي العالم، وذلك بتضافر الجهود وتوفير كافة المتطلبات التي تضمن تحقيق الإنجازات والطموحات”.

وقال جاسم القلاف، مدير أول قسم تطوير الأعمال في قطاع التسجيل والترخيص التجاري في اقتصادية دبي: “تواصل إمارة دبي ترسيخ ريادتها العالمية في كل ما يتعلق بالإبداع والابتكار، ويعود الفضل في ذلك إلى توجيهات القيادة الرشيدة التي تسهم في رسم ملامح اقتصاد المستقبل القائم على الإبداع في مختلف المجالات. ونعتزم على خلق منظومة إبداعية، انطلاقاً من تحويل منطقة القوز إلى مركز إبداعي شامل يشكّل عامل جذب للمبدعين والموهوبين من مختلف أنحاء العالم. وسنبذل كافة الجهود المطلوبة بالتعاون مع شركائنا من القطاعين العام والخاص في سبيل تحقيق ذلك والوصول إلى أفضل النتائج على مستوى مختلف القطاعات”.

وقال عمران شاه، المدير الإداري لقسم التجارة في شركة أ.ر.م. القابضة: “تمثل استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي رؤية قيادتنا لاقتصاد متقدم تقوده المعرفة، الثقافة، الإبداع والابتكار، ونحن نلتزم بتحقيقها بنجاح. تسعى أ.ر.م. القابضة إلى تمكين الازدهار وتعزيز رأس المال البشري المبدع في دبي، ويسرنا أن نرى تأثير ورشة عمل مسرعات القوز في تفعيل المجتمع، كونها الركيزة الأولى لبناء دبي كعاصمة الثقافة في العالم.”

وفي تصريح لبعض أفراد المجتمع الإبداعي المشاركين في الجلسات، قال محمد سعيد حارب: “إن تحويل منطقة القوز إلى منطقة إبداعية شيء مهم جداً. ووجودنا في مجمع السركال هو دليل أنه يمكن تحويل البيئة الصناعية إلى بيئة إبداعية، ونحن في إطار تحديث التشريعات ونحاول أن نوفر المحفزات والتشريعات، وأن نستمع إلى الفنانين ونتعرف إلى حاجاتهم. ونشكر دبي للثقافة على تعاونها وعلى جمعها لكل الجهات المعنية في هذا اللقاء”.

ومن جهته قال عبد الله الملا: “لدينا مخرجات مهمة ومتخصصة بنقاط التحدي، خاصة البيئة التي يطمح إليها المبدعين؛ بما فيها تراخيص العمل، ونوع عقود الإيجار، وتقسيم المناطق، وما إلى ذلك. وإذا تم وضع الأطر لتسهيل تلك الأمور، فسوف يكون لذلك تأثيراً مضاعفاً يتعدى إلى القطاعات الأخرى”.

بينما قالت فيلما جوركوت، المدير التنفيذي للسركال: “تُعد دبي ركيزة أساسية للبنية التحتية للفنون والاقتصاد الإبداعي في المنطقة من خلال مساهمة المبادرات المحلية، مثل السركال، لذلك، فمن الطبيعي أن نتوجه الآن نحو وضع سياسات معاصرة. إن صياغة خطة لتعزيز منطقة القوز تقوم في جوهرها على المجتمع الإبداعي والخبرات والمعرفة هي خطوة تاريخية من قبل الحكومة لترسيخ دور دبي كمنبع للابتكار الثوري والخلاق في الصناعات الإبداعية”.

أما بثينة كاظم، مؤسسة سينما عقيل، فقالت: “هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها مثل هذا التجمع والتحالف المعني بالمجتمع الإبداعي. إن الجهود التي تقوم بها دبي للثقافة لإنشاء بنية تحتية متكاملة ومنظومة شاملة لخدمة الصناعات الإبداعية، وإحداث تغيير حقيقي من خلال تحويل التحديات والمعوقات التي يواجهها المبدعون إلى نقاط قوة، هي حقيقة جهود استثنائية، وتتطلب عملاً على المدى الطويل. هذه الجهود تعكس الإرادة والعزم من الهيئة على تشكيل نظرة حقيقية وواقعية عن تطلعات المجتمع الإبداعي والعمل على تلبيتها، وهو برأيي ما سيضمن تحقيق التحول الحقيقي والمنشود الذي نتطلع إليه جميعاً”.

وأعربت هند بن دميثان، صاحبة استوديو “همزة وصل” عن تفاؤلها بانطلاق المشروع، وعن أهمية إقامة المجمع الإبداعي في القوز، وقالت: “إن النقطة المحورية التي يمكن أن يوفرها المشروع تكمن في إنتاج المواد في دبي بدلاً من شحنها من خارج الدولة، خاصةً عندما يكون لدينا بنية تحتية تمكّننا من تصنيع هذه العناصر بتكلفة مساوية للتصنيع في بلدان أخرى، ما يجعل المبدعين قادرين على الإنتاج بكم أكبر، ويحفزهم في ذلك الدعم الذي يشعرون به من قبل الجهات الحكومية”.

بينما أوضح داريوش زاندي الذي يعيش في دبي منذ 40 عاماً “تشكل هذه الورشة خطوة مهمة للغاية، خاصة أنها أتاحت لنا الفرصة للتعبير عن قصصنا والتحديات الماثلة أمامنا. فمعاً، وعن طريق تبادل رؤى النظر، سنشهد النجاح. لطالما كنت أطمح لأن أجد فضاءً للعمل والعيش والترفيه، وهذا المشروع يسعى لتحقيق ذلك.  بالنسبة لي، النتيجة الأهم لهذا المشروع هي نجاح الإمارة، والذي يعتبر في النهاية نجاحاً لنا أيضاً”.

وبدورها عبّرت تالا بدري عن سعادتها الكبيرة بالمشروع وتفاؤلها بتحقيق أهدافه، مضيفة: “أعتقد أن أهم شيء يجب القيام به هو الانتهاء من الخطة ووضعها موضع التنفيذ وإبلاغ الجمهور بما يحدث لضمان الشفافية”.

يُذكر أن لجنة التنسيق المشتركة لتطوير منطقة القوز الإبداعية ضمت نائب رئيس اللجنة معالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، وسعادة داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي، وسعادة سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي، وسعادة هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة)، وسعادة هشام القاسم، الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول “وصل للعقارات”، على أن يتم إضافة أعضاء آخرين بحسب الخطة التطويرية الخاصة بالمنطقة.

No Comments Yet

Leave a Reply

Your email address will not be published.

North - responsive WooCommerce Theme

 

For media, advertising and events, contact us at sharmine.khan@starzmediainc.com / manju.ramanan@starzmediainc.com

Follow us on

North -  responsive WooCommerce Theme