حب، موسيقى وحمزة نمرة – مقابلة مع النجم الذي اختار دربًا خاصًا به!

منذ أن سمعت أغنية (داري يا قلبي) وأنا أتطلع لأعمال حمزة نمرة دائمًا. كنت أتساءل، كيف يُمكن لموسيقى وكلمات شخص يبعد عني آلاف الكيلومترات أن تحرك في قلبي كمية المشاعر هذه، وها أنا بعد سنوات أذهب إلى مكتبي من أجل أن أكتب مقابلته وأنا أستمع لأغنيته (فاضي شوية) التي تعيد في بالي الكثير من الذكريات. في حوار مع حمزة نمرة الذي سلك دربًا مختلفًا في عالم الفن ليضع بصمته في قلوب كل من يسمع فنه.

حنان يحيى ملازم

الفن الخاص بك يجمع بين الأصالة وما يحبه جيل اليوم، كيف استطعت الموازنة؟

برأيي الشخصي، مهما تغير الزمان ومهما تبدلت الأجيال، يبقى الإنسان متميز بأفكاره وعواطفه وأحلامه. أذكر نفسي دائمًا بالبحث عن هذه الأفكار وإيصالها بكل صدق وشفافية مع ألحان سلسلة وموسيقى معاصرة. أعتقد أن الصدق هو المفتاح الأول لوصول الأغنية لقلوب الناس.

 

أغنية “فاضي شوية” حققت أرقام قياسية! أخبرنا هل هناك قصة وراء الأغنية؟

قرأت كلمات هذه الأغنية في عام 2017 وهي من كلمات الشاعر خليل عز الدين، كتبها في عام 2014. كمية الصدق والعتاب بين الأحبة في هذه الأغنية أثرت بي كثيرًا. حاولت كثيرًا أن ألحنها، ولكن لم تكن النتيجة مرضية بشكل كافي، وبهذا الشكل، قدمنا ألبوم (داري يا قلبي) من دون هذه الأغنية. في عام 2020 وفي فترة الإغلاق الكامل بسبب جائحة فايروس كورونا، بدأت ألحن الأغنية مرارًا وتكرارًا. الحمد الله في النهاية وبعد طول صبر، استطعت أن أقدم أغنية أعجبت الناس بهذا الشكل الكبير.

 

 

هل دخولك عالم الفن كان من مخططاتك؟

في الحقيقة، عندما كنت في التاسعة من العمر، كنت أتهرب من حصص الموسيقى التي كان يقدمها أستاذ الموسيقى الذي أحضره والدي لنا، وصلت إلى مرحلة بأنني كرهت الموسيقى! قد يكون السبب طريقة تقديمه للموسيقى لنا، كانت خالية من عنصر التشويق وأكاديمية جدًا. في الحقيقة، لم تكن لدي أي فكرة عما إن كان صوتي مناسب للغناء، وفي سن السابعة عشر، في إحدى الحفلات الموسيقية، شاهدت المغني على المسرح، يغني ويعزف على الغيتار في نفس الوقت، وقعت في حب هذا العمل في تلك اللحظة. الغريب أنه حتى لتلك اللحظة لم تكن لدي أي معلومة عن قدرتي في الغناء لذا بدأت بالتلحين، ولم أجد من يغنيها فبدأت بغناء ألحاني بنفسي، وكل من حولي من أصدقاء أعجبوا بصوتي وأدائي.

 

أعمالك مثل “داري يا قلبي” تثير الحنين في قلب كل من يسمعها، هل هذا نوع الفن المفضل لك؟

تتنوع ألوان الأعمال التي أحب أن أسمعها وأحب أن أغنيها، ولكن لا أستطيع أن أقول أن هذا اللون من الموسيقى هو المفضل لدي، بل توجد الكثير من الخيارات التي تعكس البهجة والفرحة والتي حقًا أستمتع بتقديمها.

 

هل النجاح يضعك تحت الضغط؟ وكيف تتعامل معه؟

نعم، النجاح يضعني تحت ضغط كبير جدًا، الإحساس أن الناس منتظرة مني عمل أفضل من السابق، وسقف توقعاتهم يكون عالي جدًا مما يدفعني لسؤال نفسي “ما هو الجديد الذي سأقدمه؟” “هل سينجح هذا العمل؟”. أحاول أن أقدم دائمًا تقديم أفضل ما يمكن. الموضوع ممكن أن يكون مرعب فعلًا، لأنه ليس بالشيء الذي تستطيع التحكم فيه، كل ما عليك فعله هو الاجتهاد وترك كل الأمور لله وحده.

 

ما رأيك بأنواع الفن الأخرى التي تتميز بها مصر الحبيبة؟ على سبيل المثال الأغاني الشعبية؟

الألوان المختلفة للموسيقى الموجودة في مصر مبهرة بالفعل، بما فيها الشعبي والمهرجانات. كل لون له وقته ومكانه، على سبيل المثال، أنا بشكل شخصي أحب الاستماع إلى الأغاني الشعبية في الأعراس، وأنا في السفر أحب الاستماع إلى موسيقى هادئة. أهم نقطة ألا يكون نمط موسيقي واحد فقط موجود على الساحة، يجب أن يكون التنوع موجود بشكل متوازن.

 

ما هو مصدر إلهامك؟

مصدر إلهامي هم الناس، عائلتي، أصدقائي، الحكايات والشوارع. وطالما هناك من حولي حكايات تؤثر بي، سيكون داخلي كلام أرغب بأن أقوله بشكل فني ويكون فيها قيمة فنية عالية لتصل إلى الناس بأجمل شكل ممكن.

 

أخبرنا كيف تختار أغانيك؟ ما هو أول ما تركز عليه عندما تبدأ بتقديم عمل جديد لجمهورك؟

الكلمات بكل تأكيد، نحن في الوطن العربي نهتم بالكلمة والفكرة وراء هذه الكلمة. هذا أكثر ما يهمني وهي التي توجهني إلى الاتجاه الموسيقي الذي يتناسق مع الكلام لتوصيله إلى الجمهور.

 

أعمالك تعكس قصص حب سمعنا عنها في القصص والروايات، هل لازلت ترى الحب بنفس الطريقة في زمننا الحالي؟

برأيي الحب يبقى هو نفسه عبر الأزمان ولكن قد تكون الحياة قد جعلتنا نصبح ماديين أو أنانيين بعض الشيء. إلا أن الحب والأنانية لا يجتمعان، ولكن الحب موجود وسيبقى موجود حتى للأجيال القادمة.

 

أخبرنا عن التحديات التي واجهتها في مسيرتك الفنية؟

التحدي الكبير كان أن نوع الفن الذي أقدمه لم يكن منتشر، كنت أقدم فني بشكل مختلف وأستغرق وقتًا طويلًا بالفعل. بدأت في عام 2000 او 1999، بدأ الناس يعرفوني في عام 2011 أو 2012. الآن بدأت الناس تعرف نوع فني، أي مشوار دام ما يقارب الـ21  عامًا من أجل تقديم فني للعالم، وأنا حقًا سعيد وفخور بهذا النوع من الموسيقى.

 

 

 

 

 

 

No Comments Yet

Comments are closed

North - responsive WooCommerce Theme

 

For media, advertising and events, contact us at sharmine.khan@starzmediainc.com / manju.ramanan@starzmediainc.com

Follow us on

North -  responsive WooCommerce Theme